سميح دغيم
221
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- الامتناع أيضا مشترك بين الامتناع بالذات والامتناع بالغير ، ولا يجب من تركّبه تركّب في الممتنع لذاته الذي يكون منفيّا محضا ( ط ، م ، 102 ، 1 ) - الشيء بعد العدم ممتنع الوجود المقيّد ببعد العدم . وذلك الامتناع ليس لماهيّته ، ولا لأمر يزول عن ماهيّته ، بل هو لازم للماهيّة الموصوفة بالعدم بعد الوجود ( ط ، م ، 391 ، 12 ) - قالوا ( المعتزلة والفلاسفة ) : الامتناع عدميّ ، وإلّا فالمتّصف به مثله ، فالإمكان ثبوتيّ لأنّه نقيضه ، فكذا الممكن . قلنا : فبطل قولكم أنّها لا تتغيّر ( خ ، ل ، 53 ، 7 ) - الامتناع : هو ضرورة اقتضاء الذات عدم الوجود الخارجيّ ( ج ، ت ، 59 ، 4 ) امتناع في التكليف - إنّه تعالى موصوف بالقدرة ، على أن يظهر المعجز ، على كذاب ، وإن كان لا يفعله ، من حيث كان قبيحا ، كما نقوله في سائر القبائح ؛ وهذا يبيّن أنّ الذي يمتنع في التكليف ليس إلا ما قدّمنا ذكره ، مما يقتضي وجود الضدّين ، أو انتفاء الثابت ، أو إثبات المنتفي ، فأمّا ما عدا ذلك فإنّه يصحّ منه تعالى ، فحصل من ذلك أنّه تعالى لا يصحّ أن يكلّف على الوجه الذي قدمنا ؛ فأمّا تكليفه بأن يأمر بالشيء الذي ينهي عنه في حالين ، أو يأمر غير من نهي عنه عن الفعل الواحد ، في الحال والحالين ، ( أو يأمر بغير ما نهي عنه في الحال والحالين ؛ أو يأمر بما نهي عنه على غير ذلك الوجه في الحال والحالين ) فغير ممتنع ؛ وكذلك القول فيما شاكله ؛ وإنّما يحكم بحسن بعض ذلك ويقبح بعضه ( ق ، غ 16 ، 61 ، 13 ) آمر - زعم جماعة من " البغداديين " من المعتزلة أنّ الوصف للّه بأنّه مريد قد يكون بمعنى أنّه كوّن الشيء ، والإرادة لتكوين الشيء هي الشيء ، وقد يكون الوصف للّه بأنه مريد للشيء بمعنى أنّه آمر بالشيء كنحو ( ؟ ) الوصف له بأنّه مريد بمعنى أنّه حاكم بالشيء مخبر عنه وكنحو ( ؟ ) إرادته الساعة أن تقوم القيامة في وقتها ، ومعنى ذلك أنّه حاكم بذلك مخبر به ، وهذا قول " إبراهيم النظّام " ( ش ، ق ، 509 ، 14 ) - إنّ الآمر متى حصل له العلم بالمستقبل لم يحسن منه الأمر إلّا مع العلم بأن المأمور ممكن في حال الفعل ؛ لا لأنّ العلم بذلك شرط ، لكنّه إذا حصل لم يحسن الأمر إلّا على هذا الحدّ . ولو كان العلم بذلك شرطا في بعض الآمرين لوجب كونه شرطا في سائرهم ؛ لأنّ وجه الحسن ووجه القبح لا يجوز أن يختلف باختلاف أحوال الفاعلين . فلهذا حسن من الآمر منّا أمر الغير وإن لم يعلم أنه في حال الفعل يتمكّن من الفعل لا محالة ، وقام ظنّه لذلك مقام العلم . ولذلك لا يحسن منه أن يأمر الغير مع ظنّه أنه لا يتمكّن ، ويحسن منه ذلك إذا غلب على ظنّه أنه سيتمكّن ؛ لأنه يكون في الحكم كأنّه إنّما أمر بما يتمكّن منه دون غيره ؛ كما نقوله في الإرادة المشترطة ( ق ، غ 11 ، 181 ، 11 ) - قالت المعتزلة كل آمر بالشيء فهو مريد له ، والربّ تعالى آمر عباده بالطاعة فهو مريد لها ، إذ من المستحيل أن يأمر عبده بالطاعة ثم لا يريدها ( ش ، ن ، 254 ، 1 ) - قالت الأشعرية لسنا نسلّم أنّ كل آمر بالشيء مريد حصوله ، بل كل آمر بالشيء عالم بحصوله